محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
209
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة
( المقصد السادس ) في الأصل الخامس وهو ( المعاد ) الذي هو زمان جزاء العباد وعود الأرواح وحشر الأجساد ( والوعد والوعيد وما يتّصل بذلك ) اعلم أنّ المعاد - لغة - عبارة عن العود ، أو زمانه أو مكانه . واصطلاحا - بحسب المعنى التصوّري - عبارة عن عود الأرواح إلى الأجساد للحساب والثواب والعقاب . وبحسب المعنى التصديقي عبارة عمّا يجب تصديقه بالجنان وإقراره باللسان ، وهو أنّ اللّه تعالى يحيي العباد بعد أن أماتهم في القبر في الأبدان الأصليّة للسؤال ونحوه من الأحوال ، وفي البرزخ في الأبدان المثالية لغير النبيّ والوصيّ للجزاء بمقتضى الأعمال ، وفي المحشر في البدن الأصلي العنصري للحساب والثواب والعقاب ، مع إنطاق جوارح العباد ، وتطاير الكتب ، والتميز بالميزان والمرصاد . ويدخل الكفّار ومن بحكمهم من العاصين في نار جهنّم خالدين ، إلّا من تمّ استحقاقه العذاب من المؤمنين المعتقدين بالأئمّة الاثني عشر أجمعين ، أو عفي عنه بنحو شفاعة الشافعين ، فإنّه يخرج من جهنّم ويدخل في الناجين . ويعبر عباده الصالحين ومن بحكمهم من المكلّفين - كالذين عفي عنهم بنحو